مهدي الفقيه ايماني

195

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

متوجهين إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيدا بعث اللّه جبريل عليه السلام فيقول يا جبريل إذهب فأبدهم فيضربها برجله ضربة يخسف اللّه بهم وذلك قوله تعالى عز وجل « وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ » فلا يبقى منهم إلا رجلان أحدهما بشير والآخر نذير وهما من جهينة ولذلك جاء القول وعند جهينة الخبر اليقين قال المؤلف رحمه اللّه حديث حذيفة هذا فيه طول وكذلك حديث ابن مسعود فيه ثم أن عروة بن محمد السفياني يبعث جيشا إلى الكوفة فيه خمسة عشر ألف فارس ويبعث جيشا آخر فيه خمسة عشر ألف راكب إلى مكة والمدينة لمحاربة المهدى ومن تبعه فأما الجيش الأول فإنه يصل إلى الكوفة فيتغلب عليها ويسبى من كان فيها من النساء والأطفال ويقتل الرجال ويأخذ ما يجد فيها من الأموال ثم يرجع فتقوم صيحة بالمشرق فيتبعهم أمير من أمراء بنى تميم يقال له شعيب بن صالح فيستنقذ ما في أيديهم من السبي ويرد إلى الكوفة . وأما الجيش الثاني فإنه يصل إلى مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم فيقاتلونها ثلاثة أيام ثم يدخلونها عنوة ويسبون ما فيها من الأهل والولد ثم يسيرون نحو مكة أعزها اللّه لمحاربة المهدى ومن معه فإذا وصلوا إلى البيدا مسحهم اللّه أجمعين فذلك قول اللّه تعالى « وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ » وقد ذكر خبر السفياني مطولا بتمامه أبو الحسين أحمد ابن جعفر بن المنادى في كتاب الملاحم له وأنه الذي يخسف بجيشه قال واسمه عتبة ابن هند وهو الذي يقوم في أهل دمشق فيقول يا أهل دمشق أنا رجل منكم وأنتم خاصتنا جدى معاوية بن أبي سفيان وليكم من قبل فأحسن وأحسنتم وذكر كلاما طويلا إلى أن ذكر كتابه إلى الجرهمى وهو على ما يليه من أرض الشام وأتى البرقي وهو على ما يليه من حد برقة وما وراء برقة من المغرب إلى أن قال فيأتي الجرهمى فيبايعه واسم الجرهمى عقيل بن عقال ثم يأتيه البرقي واسم البرقي همام بن الورد ثم ذكر مسيرة إلى أرض مصر وقتاله لملكها فيقتلون على قنطرة الفرقان أو دونها بسبعة أيام ثم ينصرف أهل مصر وقد قتل منهم زهاء سبعين ألفا ونيفا ثم يصالحه أهل مصر ويبايعونه فينصرف عنهم إلى الشام ثم ذكر تقديمه الأمراء من العرب رجل من حضر موت ولرجل من خذاعة ولرجل من عبس ولرجل من ثعلبة وذكر